تحية طيبة ملوؤها الشغف لكل قارئ يرى في الحرف نوراً، وفي الكتاب طريقاً. بمناسبة اليوم العالمي للقراءة، أود أن أشارككم حديثاً من القلب للقلب حول هذا الفعل الساحر الذي نطلق عليه "القراءة". إن القراءة يا أصدقائي ليست مجرد تراكم للمعلومات، بل هي تلك اللحظة الهادئة التي تنسحبون فيها من ضجيج العالم لتنصتوا إلى أعماق أنفسكم عبر كلمات الآخرين. هي القوة التي تمنحنا القدرة على أن نكون أكثر من شخص، وأن نرى الحياة بعيونٍ متعددة لا تقتصر على رؤيتنا المحدودة. وبصفتي محبة للمعرفة، أوصيكم بشدة بقراءة كتاب "الخيميائي" للروائي باولو كويلو، فهو ليس مجرد قصة عن رحلة للبحث عن كنز، بل هو درس عظيم في التحفيز والإيمان بالأحلام، حيث يذكرنا بأن الكون كله يتآمر لمساعدتنا حين نملك الرغبة الصادقة. نصيحتي لكم هي أن تبدأوا الآن، حتى لو بصفحة واحدة فقط، فلا يهم طول الطريق بقدر ما تهم الخطوة الأولى نحو التغيير. اجعلوا من الكتاب رفيقاً دائماً في حقائبكم وعلى طاولاتكم، فكل صفحة تقلبونها هي توسيع لمدارككم وبناء لوعيكم، وتذكروا دائماً أن العقل الذي ينفتح على فكرة جديدة لا يعود أبداً إلى أبعاده القديمة. فليكن هذا اليوم بداية لرحلة استكشاف لا تنتهي، وليكن الكتاب رفيقكم الذي لا يخذلكم أبداً في رحلة الحياة.
مع خالص الود والتحية،
كوثر العوفي